السيد نعمة الله الجزائري
490
زهر الربيع
ويستشهد في حضرته ونعرف أسمائهم وأسماء آبائهم بعهد عهده إلينا أمير المؤمنين ( ع ) قال محمّد بن الحنفيّة ولم يكن فيه اسمي فكيف أخرج معه إلى العراق وهذا الجواب وإن كان دقيقا عند التأمّل إلا أنّه يمكن توجيهه بأنّ محمّدا لما علم من أبيه ( ع ) أسماء الّذين يحظون بالشّهادة مع الحسين ( ع ) وأنّه لم يكن داخلا في جملتهم ، لحظ من هواجس النّفوس وإن كان شأنه أجلّ وأعلى أنّه لو صحب أخاه لربّما بذلت له الأموال على ترك نصرته ( ع ) مضافا إلى حقن دمه ، كما اتّفق لعمّه عقيل بن أبي طالب لمّا بذل له معاوية الأموال فترك نصرة أخيه ( ع ) ومضى إلى معاوية وإن لم يعنه بوجه من الوجوه بل ربّما كان معينا عليه في الشّام وكما وقع لعبد اللّه بن العبّاس لمّا ولاه البصرة فأخذ ما كان في بيت المال وفرّ إلى اليمن وتصرّف بالأموال حتّى كتب ( ع ) إليه بالتهديد والوعيد . الجواب الرابع : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ( طاب ثراه ) في كتاب الوسائل بإسناده إلى حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال ذكرنا خروج الحسين ( ع ) وتخلّف ابن الحنفيّة فقال أبو عبد اللّه ( ع ) يا حمزة إنّي سأخبرك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسك هذا إنّ الحسين ( ع ) لمّا فصل متوجّها دعا بقرطاس وكتب فيه بسم اللّه الرحمن الرّحيم من الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) إلى بني هاشم أمّا بعد فإنّه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلّف لم يبلغ مبلغ الفتح والسّلام وهذا الحديث وإن كان يوهم في بادي الرّأي أن تخلّف محمّد بن علي ( ع ) عن أخيه خوفا من القتل كتخلّف غيره إلّا أنّه يمكن إرجاعه إلى ما حقّقناه في الجواب الثالث . وبالجملة : فمحمد بن الحنفيّة أجلّ قدرا وأرفع شأنا من أن يلحقه نقص أو طعن في أمر من الأمور . وأمّا عبد اللّه بن عبّاس فقد وردت الأخبار ناعية عليه في بعض الحالات ، ومع هذا لا نعتقد فيه إلّا الفوز والصّلاح ، واللّه الموفّق والمعين . شيخ عربي في أصفهان حكى لي أنّه جاء شيخ عربيّ إلى أصفهان اسمه شيخ خليفة وكان رجلا صالحا وكان الأمراء والأعاظم يعظمونه بالمدح ويطلبونه إلى منازلهم وما يحصل